الأربعاء، 4 سبتمبر 2013

الحلقة 12 من سحر إسود

فـرحت أوي إن صاصو هيحكيلي .. قعدت قدامه وبدأ يحكي ..

صـاصو " إسـمي مصطفي كمال .. والدي متوفي من و أنـا صغير .. مــات في حادثة كـبيرة أوي .. كُنت أنـا براعي أهلي .. و ... ""
مـي " أيوة و بتصرف عليهم .. سوري يعني إيه دخل ده باللي بيحـصل ؟! "
صـاصو " مـا هو لولا أبويا مات و الست ماتوا في الحادثة مكانش ده هيحصـل .. همّ السبب في كُل اللي بيحـصل "
مـي " سـت مين .. و إيه علاقة ده بيا "

لقيت صاصو سكت خــــــــــــآلص .. و قالي " شششش .. متتكلميش خـالص .. إدخلي الأوضة اللي كُنتي بتغيري فيها و إقفلي علي نفسكـ .. أوعي تفتحي لأي حد مهما حصـل .. متفتحيش غير لما أقولكـ .. بـسرعة "
أنـا خُفت أوي فعلاً و دخلت و قفلت علي نفسي .. وقفت ورا الباب حاولت أسمع أي صوت بره .. كان كُل اللي موجود سكــووووت .. قعدت علي كنبة شكلها مش غريب عليا .. سرحت شوية و بعد كده لقيت نفسي في مكان تـاني .. بنت صغيرة عُمرها سنة تقريباً .. و ست قاعدة جنبها .. بس مش شايفة وشها .. و راجل واقف "

الست " إيه يا عم مصطفي .. لقيت حل .. أنـا خايفة أوي عليها .. أقعد الأول .. و كمال خايف علي إبنه .. اللي بيحصل ده مش طبيعي"
الراجل (عم مصطفي) " مـبلاش يا بنتي الموضوع ده .. أنـا خايف عليكي و علي بنتكـ .. أمكـ وصتني أبعدكـ عن السكة دي .. بلاش يا بنتي تودي نفسكـ سكة ملهاش رجعة .. وبلاش كمال أخوكي يدخل كمان في الموضوع ده "
الست " لـو هدفع حيـاتي عشانها .. هعمل كده .. دي الوحيدة وسط إخواتها اللي بيحصل معاها كده .. و مش هسيبها تأذيها "

الخدامة بتجري عليها و بتقول " ستي جيـريمان هـانم ع التليفون .. "
الست في فزع " جيريمان مين "
الخدامة " بتقـول إنها أُخت حضرتكـ "

لسه الست هتتقوم ترد .. فقت علي خبطة عالية أوي من بره .. قربت من الباب و سمعت صوت عـالي و بعد كده لقيت خبط علي كُل أبواب البيت من جوه .. و فجـأة سِكت صوت الخبط .. و سمعت صوت جيري بيقول " كُله يطلع بره إلا صاصو "
بعد دقائق سمعت جيري بتزعق و مع زعيقها إتهزت كُل حاجة حواليا " إنت إتجننت .. عايز تمـوت إنت كمان .. غـبي .. راحت فين ؟!"

صـاصو بصوت متقطع " مـ مـــي " .. و صوته يعلي أكتير .. " مـــــــــــــــــــــــــــــــي "
في اللحظة دي فتحت الباب و جريت علي بره .. لقيته واقع ع الأرض و وشه مليان دم .. و جيري واقفة تتفرج عليه ..
جيـري " خـلي بالكـ بعد كده .. أنـا مش فاضية أنقذكـ في كُل مرة .. " و بصـتلي و قالتلي في قرف " ساعديه و نضي الدم ده "
و خـرجت من الباب .. و قفلته وراها .. ساعدت صاصو إنه يقـوم .. و نضفتله وشه

مـي " مصطفي إيه اللي حصل .. أنـا مش فاهمة حاجة .. و مين الست اللي قُلت عنها .. هي الست اللي أنـا شُفتها و أنـا جوه ؟! و يا تري عم مصطفي ده مين هو كمان ؟! و يا تري كمال أخوها ده هو باباكـ ؟ "
صـاصو في فرحة مش فهماها " إنتي شفتيهم ؟ " 

مـي " آه شفتهم .. مش أوي شُفت عم مصطفي و الخدامة .. و ظهر الست .. بس " ..
" شوفتي إيه .. إحكيلي بالتفصيل .. بسرعة "
و حكيت لصـاصو اللي شفته .. و كــان فرحـان كده .. فرحة طفل باباه جابله كُل حاجة بيحبها .. 

مـي " صــاصو .. "
" نعــم "
" أنــا عايزة أروح البيت بقي .. أنـا تعبانة و نفسي أنـام "
" أنـا آسف يا مي .. بس إحنـا هنبات هنا النهارده .. مش هينفع نمشي بالليل من هنا خــالص "
" لــيه بس .. ممكــن .. "
قاطعني و قال في حزم " مــي صدقيني النهارده مينفعش نمشي .. "
" بس أنـا خايفة أوي من المكان ده "
قال في حنـان أب لـ بنته " متخافيش .. أنـا معاكي .. إدخلي الأوضة اللي كُنتي فيها و إقفلي علي نفسك كويس .. و أنـا قاعد هنا مش هتحركـ .."
" طب ما تخرجني أشوف المكان هنا "
" و الله كُنت ناوي علي كده .. عشان كده إديتكـ اللبس ده .. بس للأسف مش هينفع خلاص .. معلش يا مي نامي دلوقتي و الصبح هعملكـ كُل حاجة "
كان لازم أوافق عشان معنديش إختيار .. دخلت الأوضة .. و قفلت الباب بالمفتاح .. و حطيت وراه كرسي .. و نمت ع الكنبة و فـضلت أفكر في كُل اللي بيحصـل لحد ما رُحت في النوم .. و بدأت أشوف حاجات غريبة .. و أحس بحاجات أغرب .. شُفتهم قاعدين قربت منهم عشان أسمع .. إتفاجأت بالناس الموجودة كـــانوا .. .. .. .. ..  

الاثنين، 2 سبتمبر 2013

الحلقة 11 من سحر إسود

مي : نعم .. مش فاهمة .. !!
لارا بتفقد أعصابها و بتصرخ بصوت عالي " إنتي السبب .. إنتي السبب "

دخلت الممرضات عشان يهدوها و خرجوني بره .. أنـا السبب .. إزاي .. معرفتش أعمل إيه .. لقيت كُل الناس بتبصلي مع كلمة لارا
" و رحمة شريف اللي قتلتيه يا مي هقتلكـ " .. و مع الكلمة خرجت أجري مـ المستشفي .. خرجت و فضلت أجري أجري أجري .. جريت كتير أوي .. لغاية .. " أنــا فين !! " أنـا في مكـان ضلمة .. مش عارفاه .. فـاضي .. مفيهوش حد غيري .. نزلت علي رُكبتي .. و غطيت وشي بإيدي و قُلت بصـوت واطي أوي

" هو إيه اللي بيحـصل ده " .. و بدأت أعيط بصوت عالي .. و فجأة سمعت صوت عارفاه كوبس أوي ..
 " إعتبريه سحر " .. من غير مـا أشيل إيدي من علي وشي همست و قُلت " جـيري "
جيـري " مُفاجآة مش كده .. ههاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاها "
وقفت و عدلت نفسي .. و مسحت دموعي .. و قُلت في سُخرية
مي " أبداُ خالص .. ده أنا حتي مستنياكي " و بصيت وراها و قُلت " إنتي و صاصو .. ممكن تفهميني إيه اللي بيحصل "
جيري " لسه مش جاهزة .. "
" وهجهز إمتي "
" معرفش .. علي حسب .. "
" علي حسب إيه ؟! .. و لــيه بشوف اللي بشوفه ده .. و إنتي مين "
" ميرو .. حبيبتي .. إنتي هنا بتسمعي الكلام و بس .. متسأليش "

و لسه هـتكلم و هرد عليها .. لقيت صاصو بيشاورلي إني أسكت من غير ما جيري تاخد بالها .. فــ سكِت ..
جيري " صاصو ..  خُدها إديها لبس و ظبطها .. مش عايزة حد ياخد باله .. و متبقاش غبي زي اللي قبلكـ "
بص صاصو لجـيري في خوف و قال " حـ حـاضر .. "

مد صاصو إيديه ليا عشان أقوم معاه .. هو ده الولد الطيب اللي شُفته في المطعم .. اللي عينيه مليانه خوف و طيبة .. و حُب كبير أوي .. مديت إيدي و مسكت إيده .. كانت أول مرة أي ولد يمسكـ إيدي .. بس مكنتش خايفة .. حسيت بالأمان .. بس اللي مش فاهماه .. ليه واحد طيب أوي كده متورط مع جيري في حاجة مؤذية زي السحر .. و ليه خايف منها و بيسمع كلامها ..

دخلنا في شوراع ضيقة جداً و كُل شوية بتضيق .. و بعد كده خدني صاصو و دخلنا في بيت قديم أوي .. و ضيق أوي .. مشينا في طرقة طويلة و ضيقة و وصلنا لباب صغير .. إداني صاصو جاكيت و كاب لونهم أسود و خلاني ألبسهم و شاورلي عشان أعدي من الباب .. كان لازم أوطي عشان أقدر أدخل فيه .. دخلت فيه لقيت نفسي في شارع واسع .. و فيّ ناس كُلهم شبه جيري .. نفس الإستايل الإسود المخيف و المقرف أحياناً للـ الإيمو ..

صـاصو " أهـلاً بيكـي في مدينتنا المتواضعة .. " سحـر إسود "
مسكني صاصو من إيدي .. و مشي قُدامي .. و أنـا ماشية مذهولة من المكان حواليا .. المكان مش من القرن ده .. تحس إنه من أيام البشوات بتوع زمان .. زمان أوي كمان .. و إحنـا ماشيين كان في لوحة في ميدان واسع مكتـوب عليها كلام بس حد معدل عليه و بقي مكتوب " مرحباً بيكم في مدينة السحر الأسود Welcome Devils " ..

آخدني صاصو لبـيت كبير أوي .. و فتح الباب و دخل و قفل الباب بأقفال كتير مش عارفة ليه بالظبط .. و طلع هو الدور التاني .. و أنــا فضولي طبعاً خلاني أتفرج ع المكان .. الشبابيكـ كُلها عليها ستاير غامقة و طويلة و تقيلة أوي .. و الشبابيكـ عليها أقـفال كتير و شكلها متفتحتش من زمـان أوي .. نزل صاصو بهدوم و مكياج .. و قالي
 " طبعاً إنتي عارفة هتعملي إيه .. بلاش تطلعي فوق .. إدخلي الأوضة اللي وراكي دي أحسن مكان ليكي .. و أنـا هستناكي هنا "
مي " أوك يا صاصو "
و أنـا ماشية وقفني و قالي " إوعي تفتحي أي شبـاكـ أو ستارة .. و متطلعيش الدور التاني أبداً غير و أنـا معاكي "
قُلت بإستغراب " حــاضر "
و دخلت و غيرت و خرجت و عملت مكياج زي بتاع الإيمو .. لقيت صاصو قاعد بره و ماسكـ صورة فـي إيده .. شالها في جيبه أوي مـا شافني ..
مي " صـاصـو .. ممكن تفهمني إيه اللي بيحصل "
صاصو " هفهمكـ .. بس متقوليلهاش إني قُلتلكـ "
" حـاضر .. فهمني .. "
صــاصو " بصــي يا ستي " ...............................................

الأحد، 1 سبتمبر 2013

الحلقة 10 من سحر إسود

هـو .. أيوة هو .. الولد اللي شُفته لما لارا بصـتلي .. مين ده ؟!

مي : مين ده يا لوكـا ؟!

لارا :" لارا الله يحرقكـ .. ده شريف صديق قديم .. و قريب أوي هيبقي خطيبي .. شريف دي بقي تبقي مي صاحبتي .. "

شريف : " إتشرفت بمعرفة حضرتكـ .. أنـا همشي بقى يا لولو .. وهجيلك بكرة عشان ورايا شغل زي ما انتي عارفة .. "
لارا : " عارفة يا حبيبي .. روح عشان متتأخرش يلا .. خليّ بالكـ من نفسكـ .. "
شريف : " حـاضر يا حبيبتي .. فٌرصة سعيدة يا آنسة مي .. حلوة أوي العدسات اللي حضرتك لابساها "
مي : " أنـا أسعد .. " صمت لـ لحظه كان تقريباً خرج فيها و قُلت بصـوت واطي

 " أنـا مش لابسه عدسات أصـلاً "

مي بشرود : مين ده يا لارا ؟
و فـضلت تحكي لارا مين ده .. بس أنـا مكنتش مركزة معاها .. كُنت سرحانة .. لقيتني قاعدة في عربية جنب واحد .. واحد أنا لسه شايفاه حالاً .. شريف ..
مي : شريف .. شريــف .. رُد عليا


مديت إيدي قُدام عينه محسش بيا ولا شافني .. أنا بس اللي شايفاه .. تليفونه رن .. بص عليه و رماه ع الكرسي جنبه .. اللي أنـا قاعده عليه .. مكتوب رقم ع الشاشة حاسة إني عارفاه .. بعد شوية .. و هو بيبص في المراية و بيبص ع الكنبة وراه لقيته بيزعق و بيقول " أعوذ بالله من الشيطان الرجيـم .. أأعوذ بالله من الشيطان الرجيم "

ببُص في المراية متفاجئتش خالص .. أكيد عارفين مين .. جيري .. بإبتسامتها الخبيثة و عيونها البارده .. بس فجأة الصورة إتغيريت .. دي أنـا .. أنــا بنفس عيون جيري .. إتفزعت فعلاً .. و رنت في وداني كلمه "
 حلوة أوي العدسات اللي حضرتك لابساها "  و لسه شريف باصص في المراية و الفزع هيموته .. فجأة ببص قدامي لقيت عربية جاية علينا .. و صرخت بصــوت عـالي " حـــــــاسب "

لارا : مالكـ يا مي في إيه .. ؟! هو مين ده اللي يحاسب ؟! 

مـي : ممفيش .. كابوس تقريباً .. 

و سرحت تاني .. أنــا كُنت بعمل إيه في الحادثة .. هو ده حصـل بجد .. فجأة سمعت ضحكة جيري بترن في المكان .. و التليفون رن و ردت لارا .. سابت التليفون و بصتلي و قالتلي : " إنتي السبب " .. !!!