الجمعة، 9 أغسطس 2013

الحلقة 9 من سحر إسود

فضــلت أشخبط في الورق و مش عارفة أنـا برسم إيه ..
بعد شوية .. الأكل جه .. صاصو هو اللي كان جايبه مع إني حاسة إن ده مش شُغله ..
بصــيت للرسمة اللي رسمتها .. و بص صاصو للرسمة .. بعد كده بصينا لبعض و سكتنا من الذهول .. الرسمة كـانت لجيري .. مكانش ده اللي مخلينا مذهولين .. السبب كـان إن الصورة بتتحرك .. و بتبُصــلنا و بتبتسـم إبـتسامتها الخـبيثة .. شد صاصو الورقة و قطعها و رماها و قال بسرعة :

 " إوعي تعملي كده تاني "

و سـابني و مشـي .. فــضلت سرحانة و تـقريباً ملمستش الأكل .. خرجت من المحل و أنـا جوايا فـضول أكتر من الخوف .. إيه السبب اللي يخلي صاصو مع جيري وهو مختلف عنها .. ليه هو خايف منها .. ليه صورتها كانت بتتحرك .. ليه سألنا بعض إن كُنا بنلبس عدسات .. ليه كُل ده بيحـصل ..

فضــلت ألف و ألف بالعربية لغاية مـ الليل دخل .. لقيتني واقفة قدام القصر القديم .. شٌفت صاصو و هو داخل .. قربت منه بس هو مشافنيش .. ناديت عليه مسمعنيش .. جيت ألمس كتفه .. لقيته طار من مكانه و هو بيترعش ..

صــاصو " كـُ .. كُنت فاكرك جيري ؟ "
مـي " هي فين جيري ؟ "
صــاصو " مـ مــش عارف ! "

قالها و سابني صاصو و دخل القصر .. دخلت وراه .. إختفي لدقايق و رجع باللبس الإسود و الكُحل .. شكله إيمو .. صاصو اللي أعرفه .. مش مصطفي اللي شٌفته الصُبح .. قعد قُدامي و كان بيبصلي بخوف و قلق .. و كأنه بيقولي ليه .. او بيحاول يوصلي حاجة بـ عينيه .. عينيه زي ما هي .. فيها براءة .. أمـل .. و خوف .. بعد شوية سمعت صوت حد داخل القـصر .. هو هو نفس الوقت اللي حسيت بالخوف و أنا مركزة في عين .. حسيت بالبرودة .. بس مش زي اللي بحسه لما بشوف عيون جيري .. فجأة لقيت جيري قاعدة بيني و بين صاصو .. و بتقول :

جـيري " روحي لـ لوكا يا ميرو "
مي " لارا .. مالها حصـلها حاجة "
جـيري " لـوكاا .. روحيلها .. أحسـن .. دلوقتي "

و كـأني كُنت مستنياها تقولي إمشي عشان أمـشي .. مش عارفة لـيه بحس بـخوف منها كده .. قبل ما أخرج بصيت لـصاصو في قلق .. و لفيت وشي و خرجت .. ركبت عربيتي و قُلت هطلع ع المسـتشفي .. ببص في المراية لقت جيري .. و فجأة إفتكرت الولد اللي شٌفته لما لارا بصت في عيني .. لما كان مع لارا في المطار بتودعه .. لما كانوا مع بعض في محل الدهب .. بعد كده مع بعض في المطارو لاارا بتعيط .. بعد كده صور سريعة أوي مشوشة .. بعد كده صورة الولد في عربية و ميت .. 

فُقت لقيتني واقفة في وسط الشارع و الناس بتزعق .. كملت طريقي للمستشفي .. و طلعت و أنـا بجري .. أول ما دخلت أوضه لارا .. وقفت في مكاني من الدهشة .. و تقريباً الخوف .. ده بجد ؟